الشيخ محمد السند
47
منهاج الصالحين
الخيار ثلاثة أيّام مبدوا زمان العقد ، وإذا كان العقد في أثناء النهار لفّق المنكسر من اليوم الرابع ، والليلتان المتوسّطتان داخلتان في مدّة الخيار ، وكذا الليلة الثالثة في صورة التلفيق المنكسر . ( مسألة 109 ) : يسقط هذا الخيار باشتراط سقوطه في متن العقد ، كما يسقط بإسقاطه بعده ، وبالتصرّف في الحيوان تصرّفاً إمّا دالّ على إمضاء العقد واختيار عدم الفسخ ، بأن يستخدمها وينتفع بها كعين مملوكة ، أو مغيّراً للعين عن الحالة السابقة . ( مسألة 110 ) : يثبت هذا الخيار للبائع أيضاً ، إذا كان الثمن حيواناً . ( مسألة 111 ) : في اختصاص هذا الخيار بالبيع إشكال ، وثبوته في غيره من المعاوضات لمَن يتملّك الحيوان وجه . ( مسألة 112 ) : إذا تلف الحيوان قبل القبض أو بعده في مدّة الخيار كان تلفه من مال البائع ، ورجع المشتري عليه بالثمن إذا كان دفعه إليه . ( مسألة 113 ) : إذا طرأ عيب في الحيوان من غير تفريط من المشتري لم يمنع من الفسخ والردّ ، وإن كان بتفريط منه سقط خياره . الثالث : خيار الشرط والمراد به : الخيار المجعول باشتراطه في العقد ، إمّا لكلّ من المتعاقدَين أو لأحدهما بعينه ، أو لأجنبيّ ، سواء بنحو التولية أو التنويب . ( مسألة 114 ) : لا يتقدّر هذا الخيار بمدّة معيّنة ، بل يجوز اشتراطه في أي مدّة كانت ، قصيرة أو طويلة ، متّصلة أو منفصلة ، عن العقد . نعم ، لا بدّ من تعيين مبدأها وتقديرها بقدر معيّن ، ولو ما دام العمر ، فلا يجوز جعل الخيار بلا مدّة ، ولا جعله مدّة غير محدودة قابلة للزيادة والنقيصة وموجبة للغرر ، وإلّا بطل